الشيخ الجواهري
323
جواهر الكلام
وظاهر في غير المنقول عنه ، قال : العقد يقتضي تسليم المعجل وتأخير المؤجل ، وتسليمه عند حلول أجله سواء كان التأخير مشروطا في البيع أو الثمن فإذا حل ولم يكن عنده عين ما عقد عليه ، فعليه احضاره ، ويصح إقامة العروض عنه من غير جنسه ، ولا يجوز له ابتياعه من مستحقه بمثل ما باعه منه في الجنس ولا بزيادة عليه نقدا ، ولا نسيئة ولا نقله إلى سلف آخر ، ويجوز له ابتياعه بغير ما قبضه منه نقدا ، وهو كما ترى ظاهر في المنع حتى بالمماثل . نعم حكاه عنه في المختلف أيضا أنه قال بعد كلام طويل : ولا يجوز لمن أسلم في متاع أن يبيعه من مستسلمه ولا غيره قبل أجله ، فإذا حل أجله جاز بيعه منه بمثل ما نقد ، وأكثر منه من غير جنسه ، ومن غير المستسلم بمثل ذلك وأكثر منه من جنسه وغيره ، وهو كالغنية والوسيلة ، ولعل حجته على التقدير الأول خبر علي بن جعفر ( 1 ) السابق فإنه قد اعترف في المختلف بدلالته على ذلك ، فكان نسبة هذا القول إليه أولى مما في الرياض من نسبته إلى تهذيب الشيخ كما سمعت ، مع أن المحكي من عبارة التهذيب في المختلف صريحة في خلافه ، ولذا لم ينسبه إليه فيه ، بل جعله من القائلين بالمنع من الزيادة فلاحظ وتأمل جيدا . نعم قد حكى عن مبسوطه في المختلف أنه قال إذا حل عليه طعام بعقد السلم فدفع إلى المسلم دراهم نظر ، فإن قال : خذها بدله الطعام لم يجز ، لأن بيع المسلم قبل القبض غير جائز ، سواء باعه من المسلم إليه أو من الأجنبي اجماعا ، وحكى عنه أيضا أنه لو كان له طعام من سلف وعليه مثله من سلف آخر فأحاله بما عليه لا يجوز ، لأن بيع التسلم لا يجوز قبل القبض اجماعا ، وظاهره عدم الجواز قبل القبض مطلقا ، وحينئذ تكون الأقوال ستة أو سبعة ، والصحيح منها ما ذكرناه .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 12